غزوة بدر- رمضان في السنة الثانية
قال ابن رجب: وكانت على المشهور ليلة سبع عشرة، وصبيحتها هو يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان، وسمي يوم الفرقان؛ لأن الله تعالى فرق بين الحق والباطل، وأظهر الحق وأهله، على الباطل وحزبه، وعلت كلمة الله وتوحيده، وذل أعداؤه من المشركين وأهل الكتاب.
وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة، فإن النبي قدم المدينة في ربيع الأول من أول سنة من سني الهجرة، ولم يفرض رمضان في ذلك العام، ثم صام عاشوراء، وفرض عليه رمضان في ثاني سنة، فهو أول رمضان صامه، وصام المسلمون معه.
ثم خرج النبي صل الله عليه وسلم لطلب عير لقريش، قدمت من الشام إلى المدينة وأفطر في خروجه إليها.
وكان سبب خروجه: حاجة أصحابه، خصوصاً المهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر:8] وكانت هذه العير معها أموال كثيرة لأعدائهم الكفار الذين أخرجوهم من ديارهم وأموالهم ظلماً وعدواناً، كما قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) [الحج 39-40]، فقصد النبي صل الله عليه وسلم أن يأخذ أموال هؤلاء الظالمين المعتدين على أولياء الله وحزبه وجنده، فيردها على أولياء الله وحزبه المظلومين المخرجين من ديارهم وأموالهم ؛ ليتقووا بها على عبادة الله وطاعته، وجهاد أعدائه،
| التوقيع |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان والحمدلله ولااله الا الله والله اكبر ولاحول ولاقوة الا بالله
 |