عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 27-Jul-2011, 07:09 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
العــــــــابر
مشرف القسم الإسلامي والاقسام العامة
التميز 
إحصائية العضو






العــــــــابر غير متواجد حالياً

افتراضي

وهذا مما أحل الله لهذه الأمة، فإنه أحل لهم الغنائم، ولم تحل لأحد قبلهم.
وكان عدة من معه ثلاثمائة وبضعة عشر، وفي سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو قال: خرج رسول الله صل الله عليه وسلم يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت، فدعا لهم رسول الله  حين خرجوا فقال: «اللهم إنهم حفاة فاحملهم، وإنهم عراة فاكسهم، وإنهم جياع فأشبعهم». ففتح الله عليهم يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين، واكتسوا وشبعوا.
وكان أصحاب النبي صل الله عليه وسلم حين خرجوا على غاية من قلة الظهر والزاد، فإنهم لم يخرجوا مستعدين لحرب ولا قتال، وإنما خرجوا لطلب العير، فكان معهم نحو سبعين بعيراً يعتقبونها بينهم، كل ثلاثة على بعير ، ولم يكن معهما إلا فرسان، وقيل: ثلاثة، وقيل: فرس واحد للمقداد.
وبلغ المشركين خروج النبي صل الله عليه وسلم لطلب العير، فأخذ أبو سفيان بالعير نحو الساحل، وبعث إلى مكة يخبرهم الخبر، ويطلب منهم أن ينفروا لحماية عيرهم، فخرجوا مستصرخين، وخرج أشرافهم ورؤساؤهم، وساروا نحو بدر، واستشار النبي  المسلمين في القتال، فتكلم المهاجرون، فسكت عنهم، وإنما كان قصده الأنصار؛ لأنه ظن أنهم لم يبايعوه إلا على نصرته على من قصده في ديارهم. فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد؟ يعني الأنصار! والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نُخِيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى
وقال له المقداد: لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة:24] ولكن نقاتل عن يمينك وشمالك، وبين يديك ومن خلفك ، فسر النبي  بذلك وأجمع على القتال( ). وقال: «سيروا وأبشروا فإن الله وعدني إحدى الطائفتين، وإني قد رأيت مصارع القوم».
فسار النبي  بجنود الرحمن حتى نزلوا أدنى ماء من مياه بدر، فقال له الحباب بن المنذر: يا رسول الله ! أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدم عنه أو نتأخر أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال النبي : «بل هو الرأي والحرب والمكيدة»، فقال: يا رسول الله ! إن هذا ليس بمنزل، فانهض بنا حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ونَغُور( ) ما وراءه من القُلُب( )، ثم نبني عليه حوضا فنملأه، فنشرب ولا يشربون، فاستحسن النبيصل الله عليه وسلم هذا الرأي، ونهض فنزل بالعُدوة الدنيا مما يلي المدينة، وقريش بالعودة القصوى مما يلي مكة، وحال الله بين قريش وبين الماء بمطر عظيم أرسله، وكان نقمة على الكفار، ونعمة على المسلمين، مهد لهم الأرض ولبدها.
وبني لرسول الله صل الله عليه وسلم عريش يكون فيه. ومشى صل الله عليه وسلم في موضع المعركة، وجعل يريهم مصارع رؤوس القوم واحداً واحداً، فيقول لهم: هذا مصرع فلان غداً، وهذا مصرع فلان غداً، فما جاوز أحد منهم عن الموضع الذي أشار إليه رسول الله .
وبات رسول الله صل الله عليه وسلم تلك الليلة وهي ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان، بات قائما يصلي إلى جنب شجرة هناك ويبكي، ويستنصر الله تعالى على أعدائه.
فلما أصبحوا أقبلت قريش في كتائبها فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: «اللهم هذه قريش جاءت بفخرها وخيلائها وخيلها، تحادك وتكذب رسولك، اللهم نصرك الذي وعدتني، اللهم أنجز لي ما وعدتني »، واستنصر المسلمون بربهم، واستغاثوا به، فاستجاب لهم وأمدهم بمدده كما قال: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ [الأنفال:12].
ثم تقابل الجمعان، وحمي الوطيس، واستدارت رحى الحرب، ورسول الله صل الله عليه وسلم في العريش يناشد ربه ويستنصره ويستغيثه، ثم أغفى إغفاءة، وخرج يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [القمر:45]، وأخذ يحرض أصحابه على القتال، وأخذ كفًّا من تراب أو حصا، فرمى بها وجوه القوم فلم تترك منهم رجلاً إلا ملأت عينيه، ومنح الله المسلمين أكتاف المشركين، فتناولوهم قتلا وأسرا، فقتلوا منهم سبعين، وأسروا سبعين، وأخذوا غنائمهم، وكان من جملة من قتل من المشركين: أبو جهل عمرو بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وهم ممن حدد رسول الله 















التوقيع
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


سبحان والحمدلله ولااله الا الله والله اكبر ولاحول ولاقوة الا بالله



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
رد مع اقتباس